العلامة الحلي
359
مختلف الشيعة
وفيه فصول : الأول في حقيقته مسألة : قال الشيخ : الصوم في اللغة هو الإمساك ، وفي الشرع إمساك مخصوص ، على وجه مخصوص ، في زمان مخصوص ، ممن هو على صفة مخصوصة ، ومن شرط انعقاده النية المقارنة فعلا أو حكما ، وأردنا بالإمساك المخصوص الإمساك عن المفطرات التي سنذكرها . وقولنا : " على وجه مخصوص " أردنا به العمد دون النسيان ، إذ لو تناول ناسيا لم يفطر . وقولنا : " في زمان مخصوص " أردنا به النهار دون الليل . وقولنا : " ممن هو على صفات مخصوصة " أردنا به من كان مسلما ، إذ لو أمسك الكافر عن جميع ذلك لم يكن صائما ، وأن لا تكون حائضا ، ولا مسافرا سفرا مخصوصا ، ولا جنبا ، لعدم انعقاده مع التمكن من الغسل . وقولنا : " ومن شرطه مقارنة النية فعلا أو حكما " معناه : أن يفعل النية في الوقت الذي يجب فعلها فيه ، وحكما أن يكون ممسكا عن جميع ذلك ، وإن لم يفعل النية كالنائم طول شهر رمضان والمغمى عليه فإنه لا نية لهما ومع ذلك يصح صومهما ، وكذا من أمسكه غيره عن جميع ما يجب إمساكه يكون في حكم